لافروف.. الضربة الأمريكية لسوريا هدفها نسف محاولات التسوية

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو ودمشق وطهران تطالب واشنطن باحترام "سيادة" سوريا وبالتخلي عن القيام بخطوات تهدد الأمن في المنطقة والعالم.

وحسب وكالة "تاس"، قال لافروف بعد المباحثات المشتركة مع وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم، ووزير الخارجية الإيراني جواد ظريف في موسكو، "أكدنا موقفنا الموحد بأن الضربة الأمريكية لسوريا تمثل عملا عدوانياً وانتهاكاً صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

اقرأ أيضاً: انهيار قطاع النفط والغاز.. أزمة خانقة تواجه النظام السوري
وأضاف وزير الخارجية الروسي إن روسيا وسوريا وإيران تصر على إجراء تحقيق موضوعي ودقيق في استعمال أسلحة كيميائية في خان شيخون السورية، وذلك من قبل وفد يضم خبراء من دول مختلفة تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مضيفاً أن الدول الثلاث رحبت باستعداد دمشق استقبال مثل هذا الوفد من الخبراء.
وأشار الوزير الروسي إلى توفر شهادات عديدة تدل على أن استعمال الكيميائي في محافظة إدلب كان مسألة مفبركة، مضيفا أن محاولات عرقلة الاقتراح الروسي الإيراني الخاص بإجراء تحقيق موضوعي يدل على أن الجهات التي تقف وراء هذه المحاولات غير نزيهة.
وأكد لافروف أن الضربة الأمريكية لقاعدة الشعيرات السورية الجوية تقوض الجهود السلمية، مضيفاً أن  محاولات التحول إلى تغيير النظام في سوريا لن تنجح. وقال: "من الواضح أن مثل هذه الأعمال العدائية تهدف إلى تقويض عملية السلام التي ينص عليها قرار مجلس الأمن الدولي الذي اتخذ بالإجماع و يقضي بأن الشعب السوري فقط سيقرر مصير بلاده".
وأضاف وزير الخارجية الروسي أن الوزراء الثلاثة بحثوا التحضير لعقد اجتماع جديد حول سوريا في أستانا مطلع أيار المقبل، مشيراً إلى أن خبراء من روسيا وإيران وتركيا سيجرون  الأسبوع المقبل في طهران مشاورات في إطار عملية أستانا .
من جانبه أكد وليد المعلم، وزير الخارجية لدى النظام السوري أن دمشق لن توافق على إجراء تحقيق في حادث  القصف المحتمل بالأسلحة الكيميائية في خان شيخون من الأراضي التركية.


من جهة أخرى أشار المعلم  إلى أنه بحث مع نظيريه الروسي والإيراني الأنباء حول خطة بعض الدول بفتح جبهة جديدة ضد جيش النظام السوري في جنوب البلاد.
بدوره أكد وزير الخارجية الإيراني أن كافة الخطوات الأمريكية الأحادية الجانب في الساحة الدولية غير مقبولة، مشيراً إلى أن طهران مستعدة للتعاون مع موسكو على المستوى الدولي من أجل إجراء تحقيق موضوعي في قضية خان شيخون.
وشدد الوزير الإيراني على أن مثل هذه الأحداث لا يمكن استخدامها كذرائع للاعتداء من قبل دول أخرى، مضيفاً أن الولايات المتحدة أرادت استغلال الحادث المأساوي في خان شيخون لتحقيق أهداف سياسية داخلية.
من جهة أخرى يرى الوزير الإيراني أن مباحثات أستانا يجب أن تصبح أساساً لتسوية الأزمة في سوريا، معرباً عن أمله في هذا الصدد في التعاون التركي بهذا الشأن.

يمكنكم الاستماع للبث المباشر عبر الضغط (هنا)

الكلمات المفتاحية: